شايلين روحنا على ايدينا .. شعار يردده رجال الامن فى مصر.. بطل الغلابة حكاية الفصل الاخير فى حكاية ضابط بلبيس

28 مارس، 2019

جيهان الشنوانى 

الشهيد كان مثالًا للرجولة والشهامة ولم يتأخر عن أحد.. الأهالي: كان إنسانًا قبل أن يكون ضابطًا يحفظ الأمن ويعمل عليه قبل أن ينال الشهادة في «ضبطية»

«شايلين روحنا على إيدينا».. شعار يُردده أغلب رجال الأمن من أقصى البلاد إلى أقصاها دلالةً على فدائهم للوطن والمواطنين، لكن الشعار اليوم بات مثالًا واقعيًا دافع عنه رجل أمن لم يهب الموت وهو يُنفذ القانون، ليلقى مصيره شهادة استقبلها أهله بأحاسيس تنوعت ما بين الحُزن لفراقه والفرح لما آلت إليه مكانته بمنزلة الشهداء يدافع عن عمله حتى آخر لحظات حياته، فيما استقبلت النسوة من قريته لحظات خروج الجثمان إلى مثواه الأخير بـ«الزغاريد» وسط أجواء تؤكد أن أهل هذا البلد في رباطٍ لا يُمكن أن يتزحزح أمام عدوٍ كان إرهابيًا أو مُجرمًا ظن أنه بمنأى عن العدالة.

على بُعد أمتار من مدخل قرية بني عليم التابعة لمركز بلبيس بالشرقية، وبينما يغُط الجميع في سبات النوم خلال الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، كان هناك بطل ساقته الأقدار إلى لحظاته الأخيرة ليلقى جوار ربه شهيدا، إذ ترأس الشهيد النقيب أحمد صلاح المسلمى  معاون مباحث بلبيس، قوة لضبط أحد الخارجين عن القانون ممن صدر بحقهم أمر ضبط وإحضار، وما هي إلا دقائق حتى نجحت القوة في ضبط المطلوب، لكن ابن الأخير انسل حاملا سلاحا أبيض، وصفه أهل الشهيد بـ«المطواة» وطعن الشهيد طعنتين نافذتين بالصدر فارق على إثرهما الحياة، قبل أن يتم ضبط المتهم والسلاح.

المُصاب كان جللا بالنسبة لأسرة الشهيد في مسقط رأسه بقرية “خلوة أبومسلم ”  التابعة لدائرة مركز ومدينة أبو حماد، فالأسرة رغم وجود نجلها بالشرطة وهيبة الداخلية، فإن الود والاحترام هو ما كان يحكم التعامل مع الجميع، إذ إن والدته مديرة للمدرسة الابتدائية بالقرية، ووالده كان مدرسًا للرياضيات بالمرحلة الثانوية، فارق الحياة قبل عدة سنوات تاركًا الحمل للأم والشهيد، الذي كان لديه من الأشقاء أربعة

حسب أحمد محمد عبد الله المسلمي، نجل عم الشهيد، الذي أشار إلى أنه كان دائمًا مع الناس ووسطهم كصديق وأخ قبل أن يكون ضابطًا ورجل شرطة.

نجل عم الشهيد استعاد موقفًا ربما كان الأخير له مع الفقيد، وقال لـ«المصير الجديد» إن أحد زملائه في مدينة بلبيس أخبره بأن هناك بلطجيا حرق منزلهم وسرق ماشيتهم ومارس كل أنواع البلطجة ضاربًا بقوانين الشرطة عرض الحائط، على حد قوله: «البلطجي كان بيقول لزميلي خلي الحكومة والمباحث ينفعوك»، فما كان منه إلا أن أخبر نجل عمه، الذي تمكن من ضبطه أمس، حسب أحمد: «عرفت إنهم مسكوه وكنت خايف يكون هوَّ اللي قتله، لكن الواقعة طلعت غيرها».

أحمد أخبر الشهيد منذ اليوم الأول لنقله معاونا لمباحث بلبيس  بأن المنطقة ليست مثل خدمته بمحافظة الأقصر، لكن المسلمي رد عليه بابتسامة: «قال لي سيبها على الله وربنا معانا».

«أخويا الحقيقي ومش صاحبي وبس».. قالها سمير أيوب، صديق الشهيد لـ«المصير»، لافتًا إلى أنه كان صاحب ابتسامة لا تُخطئها العين، ودائم مساعدة الآخرين: «طول عمره بشوش والضحكة مابتفارقش وشه.. الله يرحمه شهيد وهيفضل في قلوبنا».

عمرو عادل، من أهل بلدة والدة الشهيد، التقط أطراف الحديث وقال لـ«المصير» إن الشهيد كان مثالا للاحترام والأدب.

وأوضح أنه كل إجازة أو زيارة لبلدتهم كان يلعب معهم كرة، قبل أن يشير إلى موقف «رجولة» من مواقف الشهيد، إذ كان عمرو يستعد لتقديم أوراقه في كلية الشرطة، وحينما ذهب إلى الشهيد مكث الأخير يومًا كاملًا معه يشرح له كل ما يحتاجه، على حد وصفه: «شرح لي كل حاجة عن الكلية وفضل معايا لغاية ما عرفت اللي محتاجه وزيادة».

جار الشهيد تطرق إلى الجانب الإنساني بحياته موضحًا أنه كان رجلًا، تحمل المسئولية من بعد والده الذي توفي بعد إصابته بالفشل الكلوي، تاركا مثالا للاحترام تحكي وتتحاكى عنه البلد، فيما كان أحمد لا يزال يخطو خطوات شبابه الأولى، كانت شقيقته الكبرى «هالة» تزوجت، فيما ترك الأب البيت كبيره «أحمد» وشقيقتاه «رضوى» حاليًا بالفرقة الرابعة بكلية الصيدلة، و«منة» بنت عامين أصبحت طالبة بالمرحلة الابتدائية، وأخيرًا «زياد» الطالب بالصف الأول الثانوي، فيما تحمل أحمد المسئولية كاملةً وآثر أشقاءه على نفسه بعدما رفض أن يتزوج وإخوته البنات لم يتزوجن، قبل أن يفارق الحياة شهيدًا في الـ27 من عمره.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-27 17:31:32Z | |

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-27 17:31:33Z | |

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-27 17:31:33Z | |

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-27 17:31:34Z | |

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-27 17:31:33Z | |


التعليقات على شايلين روحنا على ايدينا .. شعار يردده رجال الامن فى مصر.. بطل الغلابة حكاية الفصل الاخير فى حكاية ضابط بلبيس

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق