الثأر فى الصعيد .. قتل ودمار وخراب بيوت وإستحالة دماء الابرياء وتيتيم الاطفال

5 نوفمبر، 2019

تقرير: ريم جابر

مشكلة الثأر من اهم المشاكل المعقدة والصعبة والمنتشرة بكثرة، وخاصة فى المجتمع الصعيدى،لإن المجتمع الصعيدى يعتبر مجتمع قبلى كبير، تحكمه عادات وتقاليد معينة وبعضها موروثة وتعتبر هذه العادات والتقاليد ،دستورا لحياتهم

ومشكلة الثأر هى عبارة عن: أن يطلب أهل المقتول من أهل القاتل واقاربه دماء القتيل
ومن الممكن ايضا أن يأخذ أهل القتيل أى أحد قد تصل إليه أيديهم من أهل القاتل أو أقاربه وقد يكون من الأبرياء الذين لا دخل لهم بالمشكلة قد يكون ذنبه الوحيد هو أنه من أقارب القاتل او من عائلته او قبيلته ومن المحزن ايضا ان من الممكن ان تجد تلك القبائل والعائلات تربطهم أنساب وصداقات ومحبة يهدمها ويدمر صفوها العصبية والثأر

وترجع مشكلة الثأر فى أصل التاريخ إلى الأخوين هابيل وقابيل أبناء سيدنا آدم عليه السلام واللذان اعتدى إحداهما على الآخر وقضى عليه ومن هنا نشأت المشكلة بين الإنسانية

وقديما عادة جاهلية قبل الإسلام وكانت تتركز غالبا فى الجزيرة العربية وأصبحت شيئا فشيئا تقل وتختفي منها وبدأت تنتشر وتتحول إلى الصعيد والذى أصبح غير قادرا على التخلص من هذا الورث وهذه العادة التى لايجنى من وراءها غير الخراب والدمار واليتم والترمل لأطفال ونساء ابرياء والتى تأخذ فى طريقها أيضا الأخضر واليابس فهى غير منتهية ونارها تأكل كل ماهو محيط بها

ففى الصعيد يعد الثأر من أسوأ وأخطر المشكلات الإجتماعية القبلية الموروثة والتى يسلمها جيل إلى جيل وتستمر هكذا والتى تهدد الأمن والإستقرار لجميع الأفراد ليس لفرد واحد او عائلة او قبيلة واحدة فحسب بل تهدد الجميع فيشعر الجميع بالخوف وعدم الأمان فى بلده ووطنه حيث تسفك دماء الأبرياء ويعم الخراب والحروب والنزاعات بين العائلات والقبائل

والجدير بالذكر ايضا أن الثأر أصبح عادة ومنهجا ينتهجونه اهل الصعيد خاصة وذلك نتيجة العصبية التى تنشأ فى بعض الأوقات بين الافراد والقبائل فى الصعيد والقبائل فى الصعيد تتميز بقوة العصبية وعادة الثأر التى تهدد أمن واستقرار الصعيد

واما بعد ظهور شمس الإسلام ونزول القرآن على اشرف الخلق محمدا صلى الله عليه وسلم حرم هذا الفعل وهذه الظاهرة وأمر بالقصاص الذى يطبق بالعدل والشريعة الاسلامية التى اتى الله بها فى القرآن الكريم، والتى يقوم بها اولي الأمر والقانون وليس الأفراد وحدهم حتى لا يعم الخراب والفوضى وتصبح الحياة شبيهة بحياة الغابة

وجاء الإسلام ليآخى بين الناس جميعا ويحرم العنف وسفك الدماء وليس لاستباحة دماء الأبرياء

حيث قال الله تعالى فى كتابه الكريم

”وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ” صدق الله العظيم

وهنا أمر الله تعالى بالتعاون والمحبة والإخاء بين الناس وافشاء السلام فديننا دين سلام ومحبة وليس دين استباحة لدماء الأبرياء

تعالوا لنتعرف معا على حكم الإسلام فيمن قتل أخاه ظلما وحكم من قتل ظلما أيضا هنا نتعرف ونوضح حكم القاتل والمقتول أيضا

الثأر عادة موروثة من عادات الجاهلية قبل نزول الإسلام كما ذكرنا
حيث حرم الإسلام بأن يؤخذ المرء بجريرة غيره اى لايوخذ الإنسان بذنب غيره

وارشدنا المولى عزوجل فى كتابه الكريم الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه حيث قال الله تعالى فى الآية الكريمة ”ولاتزر وازرة وزر أخرى ” صدق الله العظيم

وسنعرض اهم الأسباب التى قد تؤدى إلى حدوث هذه الكارثة وقد تكون سببا رئيسيا فى مشكلة الثأر فى مجتمعاتنا الصعيدية:

وهى كالاتى

ضعف الأخلاقيات والقيم الدينية لدى الأفراد

كثرة وانتشار السلاح وحامليه بكل أنواعه بمناطق الصعيد المختلفة

الخلافات والمشاحنات والقبلية والعصبية الشديدة فى المجتمعات الصعيدية

إنتشار الفساد والبلطجة فى المجتمعات قد يؤدى إلى ظهور هذه الكوارث وانتشارها بشكل كبير

الدراما التليفزيونية
للدراما التليفزيونية أثر كبير فى انتشار تلك المشكلة وغيرها الدراما توجه السلوك البشرى إلى العنف والتخريب وخاصة المسلسلات التى بها عنف وشر فهى توجه إلى العنف والشر بكل انواعه وحمل الاسلحة النارية والبيضاء وغيرها وتجعل المشاهد يتعاطف مع البطل فى الشر

*اما عن الحلول والعلاج لهذه الظاهرة

أولا
غرس الأخلاقيات والقيم الدينية لدى الأفراد من خلال إقامة الندوات والتوعية الدينية والاخلاقية للأفراد

ثانيا
الحد من حمل السلاح بكافة أنواعه

ثالثا
تنشئة الأبناء تنشئة سليمة بعيدا عن العصبية والحروب والمشاحنات المتكررة

رابعا
سيادة العدالة والقانون بمعنى أن القانون يأخذ مجراه بالقصاص العادل والسريع لهؤلاء فمن قتل يقتل بالقانون.

كلمات دليلية

التعليقات على الثأر فى الصعيد .. قتل ودمار وخراب بيوت وإستحالة دماء الابرياء وتيتيم الاطفال

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق