المصير تكشف التفاصيل..  مكلمة مسجلة تكشف خيانة الزوجة وقتلها لابوالعيال بالزيتون .. الاعدام للزوجة والمؤبد للعشقان

13 مارس، 2020

عصام صبحى – عبدالحليم محمد

في اواخر شهر فبراير من العام الماضي وقعت حادثه بشعة بدائره قسم شرطة الزيتون، حيث اقدمت سيدة على قتل زوجها بطريقه شنيعة، بوضع سم قاتل له بالطعام على مدار عده، ايام للتخلص منه من اجل متعتها الحرام، من اجل المتعة الحرام والتمرد على حياتها فأقبلت على قتل زوجها، بعد ارتدائها قناع الخسة والندالة، وهي تأمل في ان تدفن اسرار خيانتها له الى الابد، ولكن الصدفة كانت وراء اكتشاف تلك الجريمة

أحداث الواقعة

تعود الى تلقى  الرائد محمد ابو العطا رئيس مباحث قسم الزيتون، بمكتبه بوحدة المباحث، يوم 6 مارس عام 2019، حضر اليه مكرم فكري بخيت 62 عام، ونجله الصيدلي مينا، للإبلاغ عن اشتباههما جنائيا في واقعة وفاة ابن عم الاول وخال الثاني، سامح زكي بخيت 42 سنة تاجر احذية بالشرابية، بواسطه زوجته انجي ماهر غيط.


واوضح المبلغ ان ذلك بسبب وجود خلافات بينها وبين المتوفي لأكتشافه سوء سلوكها، وان الزوج حاول الاصلاح من شانها منذ بداية العلاقة الزوجية، وخلال مناقشة المبلغ تبين ان المتوفي تزوج منذ 15 عاما، و لديه اربعه ابناء من زوجته اثنين ذكور واثنتين اناث، وانهم مقيمين بمسكن الزوجيه بشارع العزيز بالله، بدائرة الزيتون.

 وتبين ان المتوفي في الايام السابقة لوفاته كانت تظهر عليه حالات اعياء شديدة، عقب تناوله الطعام بمنزله، وكان يشكو من هذه  الآلام واعراضها،  وانه توفي يوم 28 فبراير، ودار بين المبلغ والمتوفى مهاتفة قبل ان يلفظ انفاسه الأخيرة، قرر فيها المتوفي للمبلغ انه يعاني من الآلام وانه سيفارق الحياة، واعقبها ورود مهاتفة من زوجة المتوفي لتبلغه بوفاة زوجها.

 ثم اتخذوا اجراءات الدفن والعزاء، واضاف المبلغ انه توجه فى اليوم التالى للعزاء الى منزل المتوفي، لمواساة زوجة المتوفي، واثناء تلك الزيارة طلب من زوجة خاله تليفون المتوفي، لاخذ عدد من الصور الخاصة بخاله للذكرى، واثناء قيامه بنقل هذه الصور، تلاحظ له وجود مكالمة مسجلة على هاتف المتوفى، واستوقف انتباهه توقيت المكالمة، فقام بأرسالها الى هاتفه،حيث انها كانت بعد الوفاة مباشرة، ومدتها تعدت الخمسة عشر دقيقة، وغادرا منزل المتوفى وتوجه كل منهما الى منزله،وبعد سماع الصيدلى التسجيل قام بالاتصال بوالده، وطلب مقابلته ومكنه من الاستماع لتلك المهاتفة، فأكتشف وجود علاقه غير شرعية بين زوجه المتوفي واحد الاشخاص يدعي “محمد” وانه عشيق لزوجة المتوفى، وانها كانت حامل منه، واجهضت نفسها، وتبين ان هذا الشخص كان يطلب منها اموال، وفي نهاية المكالمة سألها عما اذا كانت نادمة على مافعلته، فأجابته انها ليست نادمة، ويفهم من المكالمة انها قامت بقتل زوجها


في اليوم التالي توجه لمحاميه، وحكى له ما حدث فطلب منه احضار هاتف المتوفي المسجل عليه المكالمة، لتقديم بلاغ، فتوجه الى منزل المتوفي وتقابل مع زوجته، وتمكن عن طريق الحيلة من الحصول على ذلك الهاتف، وتأكد من وجود المكالمة المسجلة وحضر للابلاغ عن الواقعة،

وعقب الإنتهاء من مناقشة المبلغ قام الرائد محمد ابو العطا رئيس المباحث بأخذ الهاتف لفحص الواقعة، وجه المبلغ للنوبتجية لعمل المحضر اللازم، وقام بتكليف النقيب وائل علي معاون مباحث الزيتون، بجمع المعلومات الأولية عن الواقعة بعد استئذان النيابة، وصدور قرار المستشار سعد ابو العز وكيل النائب العام بنيابة حوادث غرب القاهرة، بأجراء التحريات للوقوف عما اذا كانت توجد شبهة جنائية من عدمه


وبسؤال المبلغ مكرم فكري بخيت غالي 62 سنة امام النيابة العامة، اضاف ان المتوفي بعد مرور خمس سنوات من زواجه، اكتشف خيانة زوجته له مع مدرس ابنته، وبمناقشة المتوفي لها اعترفت للمتوفى بالخيانة وممارسته الجنس معها، فقرر الانفصال لكن بعد تدخلات ومحاولات عديدة من الاهل، وتعهدات بعدم خيانته مرة اخرى، ووعود من الزوجة بأنها ستعيش طوال عمرها مطيعة له، تراجع عن قرار الانفصال لوجود طفلتان، قرر ان يسامح زوجته، وبالفعل اظهرت له التزامها بالوعد.

ومنذ عام اكتشف المتوفى انها عادت لسوء سلوكها، وكان يقوم بأخبار شقيقته انها تتحدث لمدد كبيرة بأرقام غريبة، وانه شاهد رسائل تحوى عبارات جنسية، ارسلت من حسابها الشخصى على مواقع التواصل الإجتماعي لأشخاص اخرين، وكان يتشاجر معها ولكنه لم يفكر في الانفصال بسبب انه اصبح اب لأربعة ابناء، الى جانب انها كانت تنكر، وحاولت الانتحار بقطع شرايين يدها، الى جانب انها كانت تقدم له تبريرات واعذار، فكان يضطر إلى تصديقها من اجل ابنائه

واشار ان المتوفي كانت حالته النفسيه سيئه طوال العام الماضي، وتلقى منه مكالمة صباح يوم الوفاة، وقال له انا بموت فقامت زوجة المتوفى باخذ التليفون واخبرت المبلغ  ان زوجها عصبي في الوقت الحالي، وعندما يهدأ سيتصل به، فطلب من صيدلية قريبة من منزل المتوفى ان ينتقل احد المختصين ليقوم بتركيب محلول للمريض، كان قد اوصي به الاطباء المعالجين له فى المرات السابقة،  وبعد ساعة اتصلت به الزوجة وقالت له انه متعب جدا، وغير قادر على التنفس، فطلب منها الاتصال بالأسعاف واحضاره لمستشفى الحياة بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة، وبالفعل توجه للمستشفى ولكن لم يحضر احد للمستشفى، فاتصل بزوجة المجنى عليه عدة مرات دون إجابة، وبعد فتره تلقي اتصالا من الزوجة، اخبرته وهى تصرخ بان زوجها سامح توفي الى رحمة الله،  وبناء عليه قام المبلغ بأصطحاب زوجته شقيقة المتوفي وتوجها الى مسكن المتوفي، فوجدا زوجة المتوفى وابناؤه وحماته، فسالهم عما حدث فاجابته حماته بأنه كانت حالته مستقرة في الصباح، وبمجرد تناوله علبة زبادي، اشتكي بان هناك  طعم مرارة بالطعام ثم اصيب بحالة اعياء، واثناء تواجده بشقه المتوفي حضر والد زوجة المتوفي وبصحبته شخصان من مكتب الصحة، قاما بالكشف عليه وقررا ان الوفاة طبيعية، وان سبب الوفاة توقف عضلة القلب، و قاما بتسليم تصريح الدفن لنا، وتم عمل الجنازه في اليوم التالي، وتم دفنه بمدافن العائلة بالجبل الأحمر بمقابر دير ماريوحنا،  ثم تلقت العائلة العزاء باحدى القاعات بالشرابية.

جواز صالونات

وفي نفس التوقيت توصلت تحريات النقيب وائل علي معاون مباحث قسم الزيتون، عن وجود شبهة جنائية في وفاه سامح زكي بخيت،  وانه من المرجح ان يكون وراء ارتكاب واقعة القتل زوجته انجي ماهر غيط، واضافت التحريات ان الزوجه كانت تنتمي الى اسرة فقيرة، وانها تعرفت على زوجها عن طريق ما يسمى ب”جواز الصالونات”، وكان وقت تعارفهم تبلغ من العمر 20 عاما، وكان زوجها المجني عليه اكبر منها ب 15 عام، وحالته الاجتماعية ارمل لم ينجب من زوجته المتوفية، ووافقت على الزواج منه رغم الفارق الكبير في السن بينهما رغبه منها في الانتقال الى حياة اجتماعية افضل، نظرا لثراء المجني عليه، ولم تستمر الخطبة اكثر من عام، تم خلالها الزفاف،  وعقب زواجها منه انجبت بنتان، ومع بداية دخول البنت الاكبر المدرسة تعرفت على شخص يدعى هاني عدلي، وتطورت العلاقه بينهما الى علاقه عاطفية، ثم علاقه جنسية حتى اكتشف المجني عليه امرهما في مطلع عام 2011 فطردها.

نظرات اعجاب

واستمرت مقيمة في منزل والدها لمدة ستة اشهر، و عقب مرور تلك الفترة قرر المجني عليه العفو عنها،  وقام بعدها بأعادتها الى منزل الزوجية بشروط وضوابط،  مع اخذ توقيعها على اقرار منها بارتكاب واقعة الخيانة الزوجية، بهدف ان يصلح من شانها نظرا لوجود طفلتين منها، ومع استمرار المعيشة بينهما كان زوجها دائم مراقبتها لمتابعة مدى صلاحها، عن طريق مرافقة والده لها في كل مكان، و منذ ثلاث سنوات توفي والد المجني عليه، الذي كان يتابع من قرب سلوك المتهمة، فعادت لذات السلوك المشين، واخذ تتعرف على اشخاص، و تقيم علاقات مستغلة في ذلك انشغال زوجها في ادارة ميراثه من والده، وقبل الواقعة قام الزوج المجني عليه في متابعة زوجته، فأكتشف علاقتها باحد الاشخاص المقيمين معه بذات العقار، ثم علاقتها بمدير الحضانة الخاصة بطفلها الصغير، ثم حديث بينها وبين احدى صديقتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي تسرد لصديقتها عن متعة العلاقه مع احد عشاقها، الا انها كانت بارعة في اخفاء الحقائق، وتضليل زوجها، بينما كان المتوفى على يقين من داخله بانها عادت لسلوكها المشين، فحاول تضييق الخناق عليها في تحركاتها وخروجها من المنزل، الا انها تمكنت من الاستمرار فى سلوكها، حتى تعرفت على سائق سيارة تابعة لشركة اوبر، يدعى محمد خميس على كانت الزوجه الخائنة استقلت معه السيارة، و تبادلا نظرات الاعجاب في حضور زوجها المجني عليه.

 وعقب قيام السائق بتوصيلهما الى وجهتهما قام بمهاتفتها، لتبدا بينهما العلاقة التي تطورت في ايام الى علاقة عاطفية ثم الى جنسية، حيث قام بمعاشرتها معاشره الأزواج بمنزل زوجيتها، ثم بمنزله الكائن بمنطقة الزاوية الحمراء، واثناء تلك العلاقه اباحت الزوجة لعشيقها عن ثراء زوجها، وكذا اسلوبه في معاشرتها جنسيا ومعاملته لها، دون ذكر أسباب تلك المعاملة السيئة، وأخبرته ان اموال زوجها لاحصر لها، مما دفع السائق الى التمسك بها، نظرا لانه لا يملك من المال الا ما يكفي قوت يومه، فضلا عن بلوغه العقد الرابع من العمر دون الزواج، فكانت بالنسبه له مكسب، فطلب منها الا تسمح لزوجها بمعاشرتها فاستجابت له، وبدأت تستخدم اقراص منومة تضعها لزوجها خلسه فيما يتناوله من مشروبات، حتى لا يتمكن من معاشرتها جنسيا.

 خلطة مخدرات 

 وعقب ذلك، وعلى اثر قيام المجنى عليه بتضييق تحركات زوجته، قام السائق بالأيعاز لها في تركه وسرقة امواله من الخزينة الخاصة بالمتوفي من مسكنه، الا انها رفضت ذلك معللة ان للخزينة رقم سري، لا يمكن لها معرفته، ثم اوعز لها فكرة الخلاص من زوجها، عن طريق قيامها بأزهاق روحه، و تبادلا الافكار حول كيفية الخلاص منه، حتى توصلا الى فكره القتل بالسم، حتى لا ينكشف امرهما، وتولى سائق اوبر آنذاك البحث عن المادة السامة، ودبرت زوجة المتوفي له الأموال، فقام بإحضار “سم كلاب” ثم سلمه لها لأستخدامه الا انها وجدت ان ذلك السم رائحته نفاذة، فلم تستخدمه، ثم احاطته انها استخدمته، ولم ينتج اثره، فقام باعداد خلطة من المواد المخدرة،عباره عن “هيروين وامتريل وابتريل”، وسلمها لها كي تقوم بوضعه في الطعام له، ولم تقم بأستخدام تلك الخلطة خشية انكشاف امرها، واحاطته بأنها قامت باستخدامه، ولم ينتج اثره، فقام السائق بالبحث بشبكة المعلومات الدولية عن ادوية من شأنها ازهاق الروح،  فتوصل الى ان ادويه الحساسية اذا تم تناولها بكميات كبيرة من شانها ازهاق الروح، فقام بشراء ثلاث علب سلمهم لها لأستخدامهم، الا ان المتهمة لم تقم باستخدامها ايضا خشية انكشاف امرها.

مبيد الخلاص

وفي تلك الفترة كانت تعرفت على شخص يدعي عادل يسى عطا الله، متزوج و يبلغ من العمر 52 عاما نظرا لكونه احد المترددين على كنيسة نهضة القداسة بشارع المسرى، حيث انه اشتهر عنه داخل الكنيسة انه يمتلك مزرعة كلاب، فأختلقت علاقة عاطفية معه تطورت الى جنسية تمت بمسكن زوجيتها، وعقب اول معاشرة بينهما طلبت منه سم للخلاص من زوجها،  فقام بالبحث عن مادة قاتلة، حتى تمكن من الوصول الى سوق تخصص في بيع المبيدات والمواد السامة، وتوجه صباح الاول من فبراير إلى حانوت “حراز” الكائن بمنطقة الدرب الاحمر،  وقام بشراء مبيد حشري اسمه “كونتكت 90″، وقام بتسليمه لها يوم الاحد التالي، في احد الأماكن داخل كنيسة نهضة القداسة بالزيتون، وكان المقابل معاشرتها جنسيا مرة اخرى، و فضلا عن انه احاطها بكيفية استخدام ذلك المبيد لتحقيق مقصدها في ازهاق روح زوجها، وعقب حصولها على المبيد وايذاء الحاح سائق “اوبر” عليها بضرورة وسرعة الخلاص من زوجها، فأحتطه بأنها تحصلت على المبيد من المتهم عادل عطا الله.

موعد التنفيذ

وعلى اثر احاطته بذلك بدأوا فى الأتفاق على موعد التنفيذ، وكيفية التنفيذ، واخبرته أنها ستقوم بوضع نصف معلقة من ذلك المبيد في المشروبات والماكولات، حتى تسنى لها القيام بذلك، بوضع السم عده مرات، وعلى اثر ذلك كان يشعر المتوفي بحالة اعياء شديدة، وتم نقله عدة مرات إلى المستشفى، وقبل الوفاة بيوم قامت بوضع كمية اخرى من ذات المبيد بعلبة زبادي مما تسبب له في حالة اعياء شديد، ولم تقم بطلب الاسعاف حتى لفظ انفاسه الأخيرة، وعقب ذلك تم استدعاء مفتشي الصحة، اللذان وقعا الكشف الطبي الظاهري، ولم يتمكنا من اكتشاف الشبهة الجنائية،وصرحا بالدفن.

محض الصدفة

وتوصلت التحريات الى صحة ما قرره المبلغ مكرم فكرى بخيت، وان الجريمة اكتشفت بمحض الصدفة اثناء قيام نجل المبلغ بنقل صور من هاتف المتوفي الى هاتفه، فكانت المكالمة المسجلة ضمن ما تم نقله ونفاذا لقرار النيابة، انتقلت الطبيبة الشرعية جهاد خالد الى المدفن الذي تم دفن المتوفي فيه، وقامت بتشريح الجثمان واخذ عينات منه، وبعد الفحص افاد المعمل الكيماوي ان العينات تحوي على مبيد حشري.

اعدام ومؤبد

 وعليه صدر قرار المستشار سعد ابو العز وكيل النائب العام بحوادث غرب القاهرة، بضبط واحضار الزوجه انجى ماهر غيط، و سائق اوبر محمد خميس على، ومالك مزرعة الكلاب عادل يسى عطا الله، وبمواجهتهم بالتحريات وتقرير الطب الشرعي، اعترفوا بارتكابهم الواقعة، وعثر بمنزل المتوفي علي المبيد الحشري المستخدم فى الجريمة وبأحالتهم لمحكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد ابو الاسرار،  وعضوية المستشارين محمد فؤاد ابوحسن،  وجابر السعيد الجزار، ومجاهد على مجاهد بسكرتارية محمد عبد العزيز، ومحمد لاشين، قضت بأجماع الاراء بمعاقبة الزوجة بالاعدام شنقا والمؤبد للمتهمان الأخران.

 


التعليقات على المصير تكشف التفاصيل..  مكلمة مسجلة تكشف خيانة الزوجة وقتلها لابوالعيال بالزيتون .. الاعدام للزوجة والمؤبد للعشقان

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق