إلا رغيف العيش ياوزير الغلابة!!

29 أغسطس، 2020

همس القلم

بقلم /سحر حنفي

 

“عض قلبي ولا تعض رغيفي” مثل شعبي قديم يكشف بوضوح عن فكرة أن المساس بمصدر الرزق صعب جدا خاصة إذا كان رغيف العيش الذي يسد رمق الأمعاء الخاوية للغلابة، وقد جاء قرار وزير التموين بتخفيض وزن رغيف العيش المدعوم للبسطاء من ١١٠ جرامات الي ٩٠ جرامآ في توقيت خاطئ لم يراعي الظروف التي يمر بها المواطن من أثار جائحة كورونا على الفقراء الذين فقدوا أعمالهم أو مورد رزقهم وتدثروا بالدعم الحكومي من العوز مما آثار ردود أفعال غاضبة من مستحقي الدعم الحكومي وقوبل بالأستنكار حتي من طبقات أخرى غير مستفيدة من الدعم والغريب في الأمر انه اذا قارنت رغيف العيش الجديد ال ٩٠ جرام لاتلاحظ أي فرق يذكر في الوزن ولا الشكل وعند سؤال بعض العالمين ببواطن الأمور عن تفسير ذلك كانت اجابتهم صادمة وتكشف عن ضعف الأداء في وزارة التموين في مراقبة المخابز وتؤكد ان منظومة الرقابة على المخابز منظومة فاشلة إذ اوضحو ان الرغيف القديم كان فعليا ٩٠ جرام بسبب تجاوز المخابز وعدم الالتزام بالوزن المقرر من الوزارة وان القرار الجديد بالإضافة لانه سيوفر جزء من الدعم المقدم لرغيف الخبز فهو سيحجم أصحاب المخابز عن اللعب في وزن الرغيف لأنهم لن يستطيعوا أن يقللوا من وزنه أكثر من ذلك لانهَم سينكشفوا، فهل هذا منطق مقبول في معالجة الأمور ان نثير حفيظة المواطن بهذا القرار الغير مدروس لمجرد ان هناك اخفاق في الرقابة على المخابز الا يعلم أصحاب القرارات العشوائية خطورة تلك القرارات في تحريك ذيول جماعة الشر وغربان التهييج الذين لايريدون الخير للوطن ويدسون السم في العسل بأستغلال الازمات لاثارة حفيظة المواطن ضد قيادته من أجل تحقيق اهدافهم الشريرة التي لاتخفي على احد فالحقيقة ان ازمة رغيف العيش قد كشفت عن الأخفاق الواضح في مباحث التموين التي يجب أن تكون وسيلة ردع قوية لكل من يتلاعب بقوت المواطن البسيط، العيب في القرارات العشوائية التي تزيد من الضغط على المواطن بدلا من التخفيف عنه فكفاكم رهان على صبر الشعب الذي يتحمل منذ سنوات فاتورة الإصلاح الاقتصادي دون كلل فلا تضغطوه اكثر من ذلك، الا رغيف العيش ياوزير الغلابة فالمواطن الذي كان عنده الاستعداد دائما لتحمل كل الأعباء من أجل تحقيق الإصلاح الاقتصادي المنشود علي المسئول أيضا ان يحترم هذه التضحية ولا يزيد من ضغوطه فكفاكم ضغط على المواطن الذي يئن من الغلاء الفاحش وارتفاع اسعار الخدمات من غاز لكهرباء لمياه لمواصلات فأبتعدوا عن رغيف العيش فالحفاظ على السلام النفسي للمواطن هو قضية أمن قومي هو حماية للوطن ومكتسباته و مقدراته هو حماية لكل المكتسبات التي حققناها طوال سنوات الصبر والمعاناة من بعد وكسة يناير وتبعاتها وعلي كل مسئول ان يدرك هذه الحقائق قبل اتخاذ اي قرار يتعلق بسلام المواطن النفسي يجب عليه النظر بعين الاعتبار لمدى قدرة المواطن على تحمل تبعات تلك القرارات ودراسة تأثيرها على السلام النفسي والاجتماعي للمواطن الذي يجب أن يكون في أولويات الأداء الحكومي عند اتخاذ اي قرار
فالمواطن البسيط بحاجة لمن يحنو عليه ويرحمه لا ان يزيد من اعبائه
فأرحموا المواطن والوطن فإذا كان وعي المواطن هو الصخرة التي تحطمت عليها كل مخططات المتربصين بالوطن فلا تحطموا انتم تلك الصخرة بايديكم وبقراراتكم الخاطئة والغير مدروسة التي تثير غضب الشعب..


التعليقات على إلا رغيف العيش ياوزير الغلابة!!

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق