وماذا بعد أيتها الحياة ؟

23 يناير، 2021

بقلم / عمرو المحمدى

ترنح قلمي عند الرثاء وطاوعني عند الهجاء …فسألت أناملي .لماذا القلم عليكي في حالة إستقواء….اجابتني ولما الرثاء ؟…ولما البكاء …..أترثي الحياة دون رحيلها وتنعتها بالفناء ..أين الهجاء ؟ أين العتاب الساخر والصبر علي البلاء ..لما الرثاء ؟.فكان ردي علي قلمي وأناملي ..إصمتوا .أيها الاغبياء ….أتحزنون لرثائي .والحياة كساها الوباء …أتحزنون لرثائي؟ والاقوياء ينهشون الضعفاء ..ألم تروا بلاد الاسلام يتقاتلون وشعوبهم في شقاء ..ألم تروا قسوة الحياة والكد علي فتات العيش عناء .

دعوني أرثي الحياة حتي في مخيلتي ..فرائحتها القديمه وأنا طفل لم تبقي وصعدت للسماء …لماذا تلومونني ؟..أين صوت جدي ونغم آيات تلاوته العزباء ؟…أين رائحة نسيم الفجر المريح عند بزوغ نور السماء …أين طيبة قلوب الناس وتواضعهم دون كبرياء …أين البركه في فتات الرزق وقناعة بشر أنقياء ….أين بركة الشهر الكريم وعدم وجود بشر دون غذاء .

أين روحانيات الطمأنينه داخل القلوب …أين خوف البشر من رب البشر وتجنب الزنوب…أين السكينه والرضي في القلوب …..ليتك ياقلمي طاوعتني وسطرت أناملي في الحياة رثاء ….ليتك تركتني أرثيها وعدم سرد معاناتها السوداء .

كيف أهجيها ولم أرثيها وكساها الوباء وإشتد البلاء ..دعني أرثي الحياة وأناجي رب السماء ..أن يرفع عنا الوباء والبلاء …لعل رثائي دون هجائي يغفر لنا رب الأرض والسماء ..ويا أناملي لاتطاوعي قلمي ثانية .وإن ترنح في الرثاء ..فدعيه.. وسطري حروفي أنتي ولو بالدماء …لعلها تكون ذادا علي النجاة .من الوباء ومن البلاء ..


التعليقات على وماذا بعد أيتها الحياة ؟

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق