سبع حسنات

7 أغسطس، 2016

سبع حسنات

قصة قصيرة بقلم : ياسر عامر

نظرت “جي جي” بحماس شديد وفرحة تملأ عينيها، وهي مرتدية فستان الفرح الأبيض في وسط المعازيم من الأهل والاصحاب، حتى الاعداء والحاقدين اصرت “جي جي” على دعوتهم في فرحها حتى” تكيدهم وتفرسهم ” على حد قولها لوالدتها التي صبرت كثيرا لسنوات كثيرة مضت من اعلان الإمتناع عن الزواج، لعدم ثقتها بالرجال او الجنس الاخر، ولعدم رغبتها بالجنس اساسا 13942578_10209337771616639_27610768_nفهي تعتبر ان الحب والزواج إرتباطا روحيا وعقليا يتحاور فيه العقل ويجيد التعبير عنه اللسان، تريد رجل له مشاعر مجردة من الهوا، لا يهواها لجسدها، فحب الجسد زائل ومن عشق الجسد سريعا ما سيجد جسدا اخر يعشقه، تذكرت كل مبادئها وهي تجلس في عرسها بجوار عريسها ويدها في يده، رغم نظراته المتلصصه للراقصة التي كانت تلهب الحفل حماسا وضجيجا، لم تعره بالا ولم تستغرب نظراته لها، وهي التي اختارته بعد أن وضعته في اختبار لم يجرؤ عليه احد في تنفيذه ، وهي من يطلقون عنها المتحررة او الجريئة، ولكنها كانت اقوي من ان تكون مجرد جسد يعشقه رجل، رغم ما تتمتع به من انوثه عاليه طاغيه ، وتفاصيل تترك انطباعا ساخنا على كل من يراها، الا انها تحاول ان تترك عقلها وفكرها هو الانطباع ذاته، ولكنها قررت ان تضع زوجها المستقبلي في اختباراجتيازه سيكون ممرا الي عقلها وقلبها، فانفردت به في غرفة بعد أن هيأت الظروف والملابسات التي توحي بجو من الرومانسيه، وأدخلته الي مخدعها مضطرا بعد أن لفقت وافتعلت الأسباب، اخذته من يده وطلبت منه أن يغمض عينيه محملته امانه ثقيله فهي ستخلع ملابسها كاملة لتستبدلها بملابس أخري وتركت لعنانه التفكير وله التصرف فهو امام باب اما الطرد الي الابد او الدخول الي عالمها العقلي وليس الجسدي تذكرت “جي جي” مقاومته لرغباته وانصياعه لاوامرها باغماض عينيه، كما طلبت منه ذلك، وكم شقا سويا طريقا يملؤه الشوك عندما قررت ان يكون هو زوجه، اعتراضات من العائلة، ومشكلات ماديه عامان من السعي وراء تجار وصنايعيه وموظفين وبنوك حتى تمكنوا من تجهيز عش الزوجيه السعيد. لم تفق “جي جي” الا على دقات طبول تتنظرهما لتصاحبهما لغرفتهما بالفندق الذي اٌٌقيم به الحفل كهديه من أحد أعمامها، مسكت بيد زوجها حين افاقت من ذكرياتها وتعلقت بيديه جيدا، وفي غرفتهما وهو جالس امام وليمة العرس، اعترفت له انها أحبته لانه لم يشغل بجسدها وكان امينا معها أثناء اختبارها له. أما هو فقد بدأ يستعيد ذكريات تلك الليلة الموعودة حيث ظل طوال الطريق يفكر كيف يفترس تلك الفريسه ومن أي مكان سيبدأ بأكلها، تذكر حينما طلبت منه أن يغمض عينيه وهي تستبدل ملابسها حين اعتبرها محاولة منها لجذب انتباهه لها، واعد هو وصديقه ابليس خطة للنيل بها، ثم أخذ يتلصص النظرات واعجبه” 7 حسنات” متفرقة بجسدها ظلت عالقة بذهنه منذ أن رآهم وها هم سيكونوا بين يديه وسيتفقد اماكنهم جيدا بعد لحظات قليله ولكنه فوجئ بعروسه وهي تطفأ الأنوار.


التعليقات على سبع حسنات

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق