نظرية المؤامرة

22 مايو، 2016

نظرية المؤامرة

بقلم –  اشرف محمود

لن يتركوك ..ولن يتركوها ..مصر ..وان كنّا على الحق المبين ..هم لايريدونك لها ..فكن أنت لها …هى من استجارت بك ففزعت ..واستغاثت بك فلبّيت……هى المحروسه …فحقّها عليك أن تكون أنت أنت ..فكن كما أنت !! لاتمالئ .لا تداهن …ولاتهادن ….هم يبغونك ..يودّونك ..يرجون حياتك ونبغى حياتك …فبربّك بهم بادر ..وحاذر ..وجاهر واغضب .اغضب ..واشعلها ثوره الغضب ..,وليكن بركان الغضب …لن تنسى العاهره الأمريكيه وعبدها الأسود الأقرع ..أوباما اللعين …أنّك قد أضعت حلمه السّرمدى الذى لطالما راوده فى مصر وأرضها ..خال وحسب ذيّاك العبد أنّ الأمر قد دان له بتلك العصابه التى أتت فى غفله من الزّمان واقتنصت مصر على غره بليل حالك الظّلمه والسّواد ..فاذا بنور الفجر ينبثق منحّيا ظلمه الليل الكئيب ..وكنت أنت أنت الفجر ذاته ..كانت أمانيّهم الّتى لم تغادرهم لحظه فى صحو أو منام شرق أوسط جديد تتزعمه تلك العاهره الأمريكيه وقوّادها ذيّاك العبد الأقرع أوباما ..وقد بدت ملامح حلمهم فى الأفق باديه بعد أن اختفى الدّب الروسى من المشهد وخلت الساحه من الغريم التقليدى والأزلىّ فى ديسمبر عام 1991 بعد الاعتراف باستقلال الجمهوريات السوفييتيه ، وذلك على أثر انشقاق فى صفوف الجيش الأحمر أطاح بالرئيس ميخائيل جورباتشوف وأتى بالرئيس بوريس يلتسين على ظهر دبابه ،وتم اانزال العلم السوفييتى الأحمر عن مبنى الكرملين للمره الأولى ..هذا جعل الولايات المتحده الأمريكيه تستأسد وتتسيّد السّاحه العالميه ..فراحت تعيث فى الأرض فسادا وافسادا …وبدأت فى اعاده تشكيل شرق أوسط جديد على هواها يحقق لها مآربها التى تروم لها ..كان الهدف الاستراتيجى الأسمى الّذى تصبو اليه هو تقسيم المقسّم وتجزئه المجزّأ وتفتيت المفتّت ..وهذه هى الرّكائز التى قامت عليها فكره الشرق أوسط الجديد …انطلقت تلك المستأسده المتفرّده تزرع الفتن وتشق الصّفوف بين أركان الدول ، وكان الأسد العراقى هو أول الجرحى وأول السّاقطين ..بعده توالى السقوط فى أثر ما أطلق عليه بثورات الرّبيع العربى الّذى لم يك الّا خريفا عربيا بل هو شتاء وأىّ شتاء. ..توالت الانكسارات العربيه على يد العرب أنفسهم …حفنات من الخونه الرّعاع تم شراؤهم ..أغدقوا عليهم فى سخاء ..فكان لهم ما أرادوا ..وكان السّقوط وكان الانكسار …مهّدت العاهره الأمريكيه لصعود نجم العصابه الارهابيه الاخوانيه ..هيّأت لها الوصول الى مقاليد الحكم وكان لها المراد والمبتغى ..وجاء دور عصابه المارقين لترد الجّميل ولتوفى بوعدها الذى تم الاتفاق عليه مسبقا وعليه تبوّأت المقعد الرّئاسى …لم يكد عام الرّماده ذاك ينقضى حتى بعث الله لنا من ينتشلنا من الضّياع والهلكه التى كنّا فى الطريق اليها …بعث الله الغوث لنا على يد عبده ..عبد الفتّاح السيسى ..فكان الرّوا بعد الظما ..والمنى بعد العنا …أطاح البطل بالأحلام التى راودت المستعمرين الجدد ، وأتت على أوهامهم التى كادت تصبح حقائق بكينونتها …ترى أبعد كل انكسارهم هذا وانقشاع أحلامهم وأوهامهم هم تاركونا ..؟؟ هل عليهم الرّضوخ والاستسلام للأمر الواقع المزرى الذى صار اليه مآلهم ؟؟!! ..محال محال أن يرضح المستعمرون الجدد بمآلهم الّذى آلوا اليه ..لذا هم لن يدّخروا جهدا ، ولن يعدموا وسيله فى النّيل والخلاص ممن أتى على أحلامهم ، وأناخ هاماتهم الثرى ، ووارى الرّقاب التراب ..تلك هى الحقائق لاشيئ سواها ..فالمؤامره لاشكّ قائمه … …لن تنتهى حيلهم ،وحتما لن ينتهى صمودنا فما عرفنا يوما الانكسار . …قد تتلون خيوطها ..قد تتشكّل ملامحها ولكنها أبدا أبدا لن تنتهى ….لابد لنا من أن ندرك حجم المخاطر التى تدهمنا وتداهمنا ..لم يعد لدينا بدّ ولا مفرّ الّا الاصطفاف ..نعم ليس الّاه طريقا للمواجهه ..فلتتوحد الصفوف ..ولتتفق الرؤى ..وليكن اتفاقنا على الهدف الأسمى ..والغايه العظمى ..لتكن مصرنا أمام أعيننا ..بل لتكن مصرنا فى القلب ….وكما نحن قلبها فليكن الاصطفاف .

 

كلمات دليلية

التعليقات على نظرية المؤامرة

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق