سيف القذافى يتقدم باوراق ترشحة لانتخابات الرئاسة الليبية وتكنهات تؤكد عدم قانونية ترشحة

16 ديسمبر، 2021

عصام صبحى

قدّم سيف الإسلام القذافى ، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، أوراق ترشحه رسمياً لانتخابات الرئاسة الليبية، المقررة نهاية الشهر المقبل، ليضع حداً للتكهنات التي صاحبت ظهوره على الساحة السياسية مرة أخرى، قبل نحو 4 أشهر، عبر حوار أجراه مع صحيفة “تيويورك تايمز”، أعلن فيه نيته السعي إلى حكم البلاد.

وأثارت خطوة القذافي، تساؤلات عدة بشأن قانونيتها، إذ إن إحدى محاكم طرابلس، سبق أن أصدرت حكماً غيابياً، عام 2015، يقضي بإعدامه رمياً بالرصاص، إضافة إلى وجود مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية صادرة منذ عام 2011.

ولا يعني قبول مفوضية الانتخابات، أوراق ترشح القذافي، تواجده حتماً ضمن القائمة النهائية للمرشحين في ورقة الاقتراع، إذ إنه من المقرر، إعلان أسماء طالبي الترشح، في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار، خلال اليومين التاليين لانتهاء مدة تلقي طلبات الترشح.

ونصت المادة 18 من القانون رقم 1 لسنة 2021 بشأن الانتخابات الرئاسية، على أنه “لكل من تقدم بطلب الترشح أن يعترض لدى مفوضية الانتخابات على أي طلب من مترشح آخر، مع بيان أسباب اعتراضه”.

وتتولى مفوضية الانتخابات الفحص والتحقق من توافر الشروط في المتقدمين للترشح، خلال الخمسة أيام التالية، لانتهاء مدة تلقي الاعتراضات، بحسب المادة 19 من القانون ذاته.

زي والده

وظهر سيف الإسلام، في مقاطع مصورة تم تداولها على وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، جالساً على كرسي، مرتدياً العباءة الليبية التقليدية والعمامة باللون البني، وهو الزي نفسه الذي كان والده يشتهر بارتدائه على الدوام.

وكان إلى جانبه محاميه خالد الزائدي، ووقّع سيف الإسلام عدداً من الأوراق، وبعدها تلا آية من القران، وختم قائلاً “بارك الله فيكم”، قبل أن يغادر مقرّ المفوضية في سبها.

وظل ظهور ومكان وجود سيف الإسلام القذافي طوال السنوات الماضية غامضين، وأحاط تحركاته بالسرية الى حد كبير، خوفاً على الأرجح من التعرّض له، ولا سيما أنه كان من أبرز أركان نظام والده الذي انقلب عليه الليبيون.

ولعل اختياره لتقديم ترشحه في سبها، يعود إلى أنها معقل قبيلة القذاذفة، أي المكان الذي لا تزال عائلة القذافي تتمتع فيه بقاعدة شعبية وبنوع من الحماية.

ملاحقات قضائية

وتُحيط الشبهات بسلامة الوضع القانوني لترشح سيف الإسلام معمر القذافي، الذي سبق أن أعلن المجلس الانتقالي الليبي اعتقاله في جنوب غربي ليبيا، في 19 نوفمبر عام 2011.  

وفي عام 2015، واجه سيف الإسلام القذافي، حكماً غيابياً بالإعدام رمياً بالرصاص، أصدرته محكمة في طرابلس، بتهمة “قتل محتجين خلال الثورة الليبية”.

كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بتسليمها سيف الإسلام، لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال محاولة والده معمر القذافي إحباط مظاهرات رافضة لحكمه.

لكن الميليشيا التي أبقت عليه رهن الاحتجاز، في مدينة الزنتان، رفضت تسليمه، إلا أنها عادت وأفرجت عنه في عام 2017، وقالت إن تلك الخطوة جاءت بناءً على طلب الحكومة المؤقتة، وفقاً لقانون “العفو العام” المثير للجدل، الذي أصدره البرلمان الليبي.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية، الأحد، إن مذكرة التوقيف بشأنه لا تزال سارية المفعول، وأوضح الناطق باسمها فادي عبد الله، لقناة “ليبيا الأحرار” التلفزيونية، أن “وضعية سيف الإسلام القذافي لا تزال كما هي، هو مطلوب وفقاً للمذكرة التي صدرت عام 2011″.

جدل قانوني

وبالنظر إلى هذه السوابق القانونية، ثمة شبهات قانونية بشأن ترشح القذافي، إذ نصت المادة 10 من القانون رقم (1) لعام 2021، بشأن انتخاب رئيس الدولة، أنه يشترط في المتقدم للترشح “ألا يكون محكوماً عليه نهائياً في جناية، أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة”.

ومطلع أكتوبر الماضي، قال رئيس مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية، عماد السايح، إن قانون الانتخابات الرئاسية لا يمنع ترشّح سيف الإسلام القذافي.

وأشار إلى أنه “لم يصل إلى المفوضية أي أمر يمنع ترشحه للانتخابات، خصوصاً من المحكمة العليا التي أشرفت على جلسات محاكمته في السنوات الماضية، قبل تبرئته من التهم المنسوبة إليه”.


التعليقات على سيف القذافى يتقدم باوراق ترشحة لانتخابات الرئاسة الليبية وتكنهات تؤكد عدم قانونية ترشحة

لم يتم اضافة تعليقات على الخبر بعد ... كن صاحب اول تعليق